إنما هي صادرة عن المعصومين ( ع ) فلا توقف في عدم شمولها لها ، واما في نصوص الترجيح فالمأخوذ هو الموافقة للكتاب وإنما ذكرت المخالفة في بعض تلك النصوص عقيب الموافقة وهي شاملة للفرض ، فالمخالف للكتاب بهذا النحو مشمول للأخبار العلاجية .
وبذلك ظهر ما في كلام المحقق النائيني ( ره ) « 1 » حيث قال : ان نصوص الترجيح والتخيير أيضاً لا تشمله لعدم صدق المخالفة .
كما أنه ظهر ما في كلام المحقق الخراساني « 2 » المدعي ان نصوص الترجيح ونصوص العرض على الكتاب تفرغان عن لسان واحد .
واما الثالث : وهي المخالفة بالعموم من وجه فلا ريب في صدق المخالفة عليها ، إلا أن الظاهر عدم شمول اخبار العرض لها : فان مخالفته حينئذ إنما تكون لظاهر الكتاب عموما ، وصدور مثل هذا المخالف عنهم ( ع ) غير عزيز ، بل أغلب التفاسير الواردة عنهم ( ع ) التي لا يساعدها ظاهر الكتاب من هذا القبيل ، فلا يعمها ما دل على أن المخالف زخرف أو باطل أو لم نقله ، فتكون مشمولة للأخبار العلاجية .
فتحصل ان الأقوى كون موارد المخالفة بالعموم المطلق ، والمخالفة بالعموم من وجه وصورة واحدة من المخالفة بالتباين مشمولة للأخبار العلاجية ، وصورة واحدة من المخالفة بالتباين مشمولة لاخبار العرض .
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 791 .
( 2 ) كفاية الأصول ص 459 - 460 .