تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وقد يقال إن اخبار العرض على الكتاب ، وعدم صدور المخالف للكتاب عنهم عليهم السلام محمولة على المخالفة ثبوتا ، بمعنى ان ما يصدر منهم لا يخالف الكتاب واقعا ، بل يوافقه اما ، لإرادة المؤول من الكتاب ، أو من الخبر ، نسبه المحقق الأصفهاني « 1 » إلى المحقق الخراساني في مباحث الالفاظ . وفيه : انه لو تم فيما تضمن قولهم ( ع ) ، لا نقول ما خالف قول ربنا ، وما شاكل ، لا يتم فيما امر فيه بالعرض على الكتاب ، وطرح ما خالفه كما هو واضح ، فان المراد منها مخالفة ما يدل عليه الخبر لمدلول الكتاب على ما يفهمه العارض منهما إذ هو القابل للعرض . وقد يقال كما عن المحقق الخراساني في الكفاية « 2 » ان المراد بالمخالفة في نصوص الباب واخبار العرض شيء واحد ، فتدلان جميعا على عدم صدور المخالف عنهم ولو كان وحده ، فتكون المخالفة من مميزات الحجة عن اللاحجة ، لا من مرجحات احدى الحجتين على الأخرى . وفيه : بعد فرض انه في المقبولة ، ورد الأمر بطرح المخالف بعد فرض كونهما مشهورين وإلا فلو كان المخالف مشهورا لم يكن مطروحا ، بل كان يجب العمل به ، يظهر ان المخالف للكتاب لا يكون ساقطا عن الحجية مطلقا .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية ج 3 ص 372 ( واما موافقة الكتاب ) . ( 2 ) كفاية الأصول ص 444 - 445 بتصرف .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 337 | السيد محمد صادق الروحاني