الحصين « 1 » المتضمنين لترجيح حكم أحد القاضيين بها الذين لم يحتمل أحد دلالتهما على الترجيح بها لتقديم احدى الروايتين على الأخرى .
وقد نسب إلى المحقق النائيني ( ره ) « 2 » انه وان جعلت الصفات فيها مرجحة للاخذ بحكم أحد الحاكمين ، إلا أنه يمكن ان يستفاد منها من باب تنقيح المناط كونها مرجحة لاحدى الروايتين على الأخرى لأنه لما كان منشأ اختلاف الحكمين هو اختلاف الروايتين ، فيستفاد من ذلك ان المناط في ترجيح أحد الحكمين على الآخر بالصفات ، لكون مثل هذه الصفات مرجحة لمنشإ الحكم ، وهو الرواية .
ويرد عليه انه مع عدم إحراز المناط كيف يحكم بالتعدي ، مع أن الأفقهية التي جعلت مرجحة ، لا دخل لها في نقل الحديث أصلًا ، وإنما تناسب ترجيح الحاكم من حيث هو ، ومن الغريب انه ( قدِّس سره ) بعد أسطر يصرح بان أول المرجحات الشهرة لا الصفات لأنها جعلت في المقبولة أول المرجحات .
فالمتحصّل انحصار المرجح بالشهرة - وموافقة الكتاب - ومخالفة العامة ، مرتبة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 113 ح 33353 قوله : « عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ( ع ) فِي رَجُلَيْنِ اتَّفَقَا عَلَى عَدْلَيْنِ جَعَلَاهُمَا بَيْنَهُمَا فِي حُكْمٍ وَقَعَ بَيْنَهُمَا فِيهِ خِلَافٌ فَرَضِيَا بِالْعَدْلَيْنِ فَاخْتَلَفَ الْعَدْلَانِ بَيْنَهُمَا عَنْ قَوْلِ أَيِّهِمَا يَمْضِي الْحُكْمُ قَالَ يُنْظَرُ إِلَى أَفْقَهِهِمَا وَأَعْلَمِهِمَا بِأَحَادِيثِنَا وَأَوْرَعِهِمَا فَيُنْفَذُ حُكْمُهُ وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى الْآخَرِ .
( 2 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 784 .