تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
مقام نصب المجتهد قاضيا وحاكما فلا يمكن حمل ذيلها على قاضي التحكيم . والحق ان يجاب عنه بان كون الاختيار بيد المدعى إنما يكون مدركه الإجماع ، والمتيقن منه الشبهة الموضوعية ، واما في مورد الشبهة الحكمية كما في مورد المقبولة فلا دليل عليه . مع ، ان المقبولة قابلة للحمل على صورة التداعي ، أضف إلى ذلك ، ان المفروض في المقبولة كون تعيين الحاكمين مع رضايتهما معا ، لا بأن يختار كل منهما غير ما يختاره الآخر فلاحظها . ويمكن ان يقال إنه لما كان منشأ النزاع في موردها الشبهة في حكم المسألة كما لا يخفى ، وهي لا ترتفع بالحكومة ، أمرهما ( ع ) بالنظر في أدلة الواقعة ، واستفادة حكمها منها كي يرتفع النزاع . الثالث : ما أفاده المحقق اليزدي ( ره ) « 1 » وهو ان الترجيحات المذكورة في المقبولة والمرفوعة غير موافقة الكتاب ، ومخالفة العامة ، كالشهرة ، وصفات الراوي ، فيمكن ان يقال بعدم دلالتهما على الترجيح بما ذكر في صورة التعارض : إذ صفات الراوي المذكورة في المقبولة ، فهي في مقام تقديم حكم أحد الحكمين في مقام رفع الخصومة . واما في المرفوعة ، فان الظاهر بقرينة سؤال السائل بعد ذلك هما عدلان مرضيان ، انه ليس المراد من الاعدل من كان هذا الوصف فيه أكثر وأشد بعد
هامش
( 1 ) درر الفوائد للحائري اليزدي ج 2 ص 291 عند قوله : « فتلخص من جميع ما ذكرنا أن الترجيح بموافقة الكتاب لازم ثم بمخالفة القوم ، واما الترجيحات الأخر المذكورة . . الخ » .