تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
الشهرة الفتوائية فان الذي لا ريب فيه هو الذي عليه الشهرة الفتوائية ، بحيث كان مقابله الشاذ النادر ، واما نفس الشهرة في الرواية مجردة عن الفتوى ، فهي مورثة للريب ، بل للاطمينان أو اليقين بخلل فيها . مندفعة : بان الرواية المشهورة من حيث الرواية إذا كانت وحدها وكان فتوى الأصحاب على خلافها يطمئن الإنسان بخلل فيها اما إذا كانت معارضة مع رواية صحيحة سندا وغير مشهورة ، وكان كل منهما مستند جمع من الفقهاء لم يوجب ذلك الريب فيها فضلا عن الاطمينان واليقين بخلل فيها . الجهة الثانية : قد يقال إن الشهرة الروائية مساوقة مع الاستفاضة والقطع بالصدور ، فهي من مميزات الحجة عن اللاحجة لا من مرجحات احدى الحجتين . ولكنه يندفع بان الشهرة عبارة عن الظهور والوضوح وهي ذات مراتب مشككة ، أول مرتبة منها جعلت مرجحة ، لا المرتبة الأخيرة المورثة للقطع بالصدور والشاهد بذلك ، فرض الخبرين مشهورين في المقبولة ، وتقديم حكم الحاكم الواجد للصفات على الآخر وان كان مستنده مشهورا بين الأصحاب ، وغير ذلك من القرائن فإذاً لا اشكال في أن الشهرة من المرجحات . الجهة الثالثة : في النسبة بين المقبولة وسائر الروايات فالظاهر كما مر من أنه إذا تكفل خبر لمرجحين والآخر لمرجح واحد منهما يكون الجمع بينهما بتقييد إطلاق الثاني بالأول ، والبناء على ثبوت المرجحين ، فالجمع بين النصوص يقتضي البناء على الترجيح أولا ، بالشهرة ، ثم بموافقة الكتاب ، ثم بمخالفة العامة .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 324 | السيد محمد صادق الروحاني