فان قيل : انه في المقبولة بعد فرض السائل موافقتهما معا للعامة قال ( ع ) ينظر إلى ما هم إليه أميل حكامهم وقضاتهم فيترك ويؤخذ بالآخر ، فهذا مرجح آخر لم يتعرض له الأصحاب .
قلنا : الظاهر أنه توسعة في المخالفة المجعولة مرجحة كما هو واضح .
ايرادات نصوص الترجيح ونقدها
ثم إن توضيح ما اخترناه وبيناه ، إنما يكون بذكر ما أورد على اخبار الترجيح من الايرادات ، والجواب عنها ، وهي ثمانية .
الأول : ما يختص بمرجحية مخالفة العامة ، وحاصله ان أكثر رواياتها مروية عن رسالة القطب ، وقال الفاضل النراقي « 1 » " انها غير ثابتة من القطب ثبوتا شائعا فلا حجية فيما ينقل عنها " ، فيبقى من رواياتها المقبولة ، وخبر سماعة ، والثاني ضعيف بالارسال ، فينحصر المدرك في المقبولة ، وحكى عن المحقق « 2 » في رد الترجيح بها انه لا يثبت مسألة علمية برواية رويت عن الصادق ( ع ) .
هامش
( 1 ) كما حكاه عنه المحقق الأصفهاني في نهاية الدراية ج 3 ص 373 .
( 2 ) قال المحقق الحلي في كتابه معارج الأصول ص 156 : « قال الشيخ ره : إذا تساوت الروايتان في العدالة والعدد عمل بأبعدهما من قول العامة ، والظاهر أن احتجاجه في ذلك برواية رويت عن الصادق ( ع ) وهو إثبات لمسألة علمية بخبر واحد ، وما يخفى عليك ما فيه .