تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
واما صفات الراوي ، فقد تضمنت المقبولة أي مقبولة ابن حنظلة المتقدمة ، ومرفوعة زرارة المتقدمة أيضاً للترجيح بها . ولكن المرفوعة قد عرفت انها ضعيفة سندا ، ولا مثبت لاستناد الأصحاب إليها في الالتزام بهذا المرجح بعد ما تقدم من أنه لم ينقلها أحد قبل الشيخ الأحسائي حتى مثل العلامة ( ره ) . واما المقبولة فهي وان اعتبر سندها كما مر ، إلا أن الترجيح بها فيها إنما هو لتقديم حكم أحد الحاكمين على الآخر لا الترجيح بها لتقديم احدى الروايتين ، لأنه في صدر المقبولة بعد فرض السائل اختلاف الحكمين قال ( ع ) الحكم ما حكم به أعدلهما الخ وهذا صريح في أن ذلك بصدد بيان المرجح لتقديم حكم أحد الحاكمين ويشهد به أيضاً قوله بعد ذلك فقلت فإنهما عدلان مرضيان فقال ( ع ) ينظر إلى ما كان من روايتهم فإنه صريح في كونه بعد الترجيح بالصفات بصدد بيان ما هو المرجح لاحدى الروايتين على الأخرى ، ولذلك قلنا إنها دالة على أن أول المرجحات الشهرة فيكون مفاد المقبولة بالنسبة إلى الترجيح بالصفات مفاد خبر موسى بن أكيل « 1 » ، وخبر داود بن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 27 ص 123 ح 33378 قوله : « مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) قَالَ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخٍ مُنَازَعَةٌ فِي حَقٍّ فَيَتَّفِقَانِ عَلَى رَجُلَيْنِ يَكُونَانِ بَيْنَهُمَا فَحَكَمَا فَاخْتَلَفَا فِيمَا حَكَمَا قَالَ وَكَيْفَ يَخْتَلِفَانِ قُلْتُ حَكَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلَّذِي اخْتَارَهُ الْخَصْمَانِ فَقَالَ يُنْظَرُ إِلَى أَعْدَلِهِمَا وَأَفْقَهِهِمَا فِي دِينِ اللَّهِ فَيَمْضِي حُكْمُه » .