وقيل إنه ليس منها عين ولا اثر في كلمات الأصحاب قبل الشيخ الأحسائي وقد ناقش فيها وفي الكتاب المتضمن لها من ليس دأبه الخدشة في سند الروايات كصاحب الحدائق ( ره ) « 1 » .
والمرسل ضعيف للارسال ، مضافا إلى أن الظاهر كونه إشارة إلى المقبولة ، فالعمدة في الترجيح بها هي المقبولة .
وهي تدل على أنها أول المرجحات لاحدى الروايتين : لأنه بعد ما فرض الراوي تساوى الحكمين في الصفات ، قال ( ع ) ( ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ) فانتقل الإمام من ملاحظة الحاكمين إلى ملاحظة الروايتين اللتين هما مدركا الحكمين وتمام الكلام فيها بالبحث في جهات :
الأولى : هل المراد بالشهرة فيها الشهرة الروائية ، أو الفتوائية ، أو العملية ، والظاهر هو الأولى ، فان الشهرة لوحظت بالنسبة إلى الرواية وظاهر ذلك اضافتها إليها بما هي حكاية عن حديث المعصوم لا بما هي رأى نقل عن المعصوم ( ع ) .
ودعوى ان قوله ( ع ) فان المجمع عليه لا ريب فيه قرينة على أن المراد
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 1 ص 99 حيث وصف كتاب العوالي وصاحبه بقوله : « وما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه إلى التساهل في نقل الاخبار والاهمال وخلط غثها بسمينها وصحيحها بسقيمها كما لا يخفى » .