ومنها : خبر ابن الجهم عن العبد الصالح ( ع ) إذا جاءك الحديثان المختلفان فقسهما على كتاب اللّه وأحاديثنا فان أشبههما فهو حق وان لم يشبههما فهو باطل « 1 » .
وهما متضمنان للترجيح بموافقة الكتاب وساكتان عن الترجيح بمخالفة العامة ، والجمع بينهما وبين ما تقدم ظاهر مما ذكرناه .
واما الشهرة : فقد جعلت مرجحة ، في المقبولة المتقدمة وفي مرفوع زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) في الخبرين المتعارضين ، خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر قلت يا سيدي انهما مشهوران ماثوران عنكم فقال خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك فقلت انهما معا عدلان مرضيان موثقا ، فقال انظر ما وافق منهما العامة فاتركه وخذ بما خالفهم فان الحق في خلافهم ، قلت ربما كانا موافقين لهم أو مخالفين فكيف اصنع قال ( ع ) إذا فخذ بما فيه الحائط لدينك واترك ما خالف الاحتياط الحديث « 2 » .
وفي مرسل الاحتجاج قال وروى عنهم ( ع ) انهم قالوا إذا اختلف أحاديثنا عليكم فخذوا به بما اجتمعت عليه شيعتنا فإنه لا ريب فيه « 3 » .
ولكن المرفوعة ضعيفة السند جدا ، لضعف صاحب الكتاب ، ولرفعها ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 27 ص 123 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33381 .
( 2 ) مستدرك الوسائل ج 17 ص 303 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 21413 .
( 3 ) الاحتجاج ج 2 ص 358 ( احتجاج أبي عبد اللّه الصادق ( ع ) في أنواع شتى من العلوم الدينية . . ) / الوسائل ج 27 ص 122 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33376 .