تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
موافقتهما معا للكتاب يعلم من ذلك ان مجموع الامرين ليسا مرجحا واحدا . فيدور الأمر ، بين ان يكون كل واحد منهما مرجحا مستقلا في عرض واحد . وبين ان يكون موافقة الكتاب حشوا بلا اثر . وبين ان يكون عطف مخالفة العامة على موافقة الكتاب حشوا جيء ، به لبيان الترجيح بمخالفة العامة بعد ذلك واشعارا بان آراء العامة كثيرا ما تكون مخالفة للكتاب . ويؤيد الاحتمال الأخير ان السائل سكت عن السؤال عن حكم ما إذا كان أحدهما موافقا للكتاب غير مخالف للعامة ، وعما يكون بالعكس ، مع أنه كان بصدد استيعاب الشقوق فيعلم انه فهم الطولية من كلام الإمام ( ع ) . ولو تنزلنا عن ذلك وسلمنا الاجمال يبين بصحيح القطب الصريح في الترتيب . الثانية : ما اقتصر فيها على الترجيح بمخالفة العامة . منها : خبر الحسن بن الجهم عن العبد الصالح ( ع ) في حديث فقلت فيروى عن أبي عبد اللّه ( ع ) شيء ويروى عنه خلافه فبايهما نأخذ فقال ( ع ) خذ بما خالف القوم وما وافق القوم فاجتنبه « 1 » . ومنها خبر الحسين بن السرى قال أبو عبد اللّه ( ع ) إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 27 ص 118 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33364 . ( 2 ) الوسائل ج 27 ص 118 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33363 .