تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
يعارضان مع ما دل على عدم الاختصاص ، والتوجيه بما أفاده لتدخل في العام والخاص ليس جمعا عرفيا ، مع أنه قد عرفت ان جملة من النصوص ظاهرة في جواز تصدى اعمالها لكل أحد لا خصوص المأذون من قبله فالأظهر عدم الاختصاص به ( ع ) ، ولا به وبنوا به .

حول لزوم القرعة وجوازها

الأمر الثالث : قد عرفت من مطاوي ما ذكرناه ان للقرعة موردين : 1 - ماله واقع معين . 2 - ما ليس له ذلك ، فهل اعمالها في الموردين لازمة ، ويتعين بناء الأمر عليها ، أم يجوز العدول عنها إلى غيرها وتكون جائزة ، أم فرق بين الموردين ، أم هناك تفصيل آخر وجوه : وملخص القول فيه انه في المورد الأول : قد يكون التعيين واجبا ، كما إذا وجب رفع التنازع أو دفع الضرر أو ما شابه ولم يكن طريق آخر إليه وجب الاقراع لتوقف الواجب عليه ، وإلا فلا يجب لعدم الدليل عليه والأصل عدمه . وفي المورد الثاني : قد يجب التعيين كما في ما لو اعتق عبيده في مرض موته ولا مال سواهم ، وبنينا على أن منجزات المريض من الثلث ، فإنه ينعتق حينئذ مع عدم إذن الورثة ثلثهم فلا بدَّ من تعيين الثلث بالقرعة ولا طريق غيرها ، فان ترجيح عبد على غيره بلا مرجح ، وإيكاله إلى اختيار الوصي مثلا بلا وجه . وان لم يجب التعيين ، كتقدم أحد المتعلمين في العلم ، أو تقديم إحدى
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 246 | السيد محمد صادق الروحاني