المتمتعتين في الليلة فلا تجب القرعة أيضاً .
ثم إنه بعد اعمالها ، هل هي لازمة لا يجوز التخلف عنها أو جائزة .
لا اشكال في أن ما كان من القسم الأول تكون لازمة لا يجوز التخلف عن مقتضاها ، لما في النصوص المتقدمة من أن الحق يستخرج بالقرعة ، وأنها سهم اللّه ، وسهم اللّه لا يخطئ ، وما شاكل من التعبيرات ، فإنه لا
يجوز التخطي عما هو الحق .
واما ما كان من القسم الثاني ، فقد يتوهم عدم لزومه نظرا إلى استصحاب عدم التعيين .
ولكن بعد تعيين الحق فيما عينه القرعة مقتضى استصحاب بقاء حق المحكوم له لزومه أيضاً ولا يخفى وجهه .
بيان النسبة بين القرعة والاستصحاب
الأمر الرابع : في بيان النسبة بين القرعة والاستصحاب .
ونخبة القول فيه ، انه ان قلنا بعموم دليل القرعة لكل مجهول ، تكون النسبة بينهما عموما مطلقا ، فإنه عام لكل مجهول ودليل الاستصحاب مختص بما كان له حالة سابقة فيخصص دليلها بدليله .
فان قيل إنها على فرض اماريتها تكون حاكمة على الاستصحاب .
أجبنا عنه بان اماريتها غير أمارية سائر الأمارات فإنه في سائر الموارد تكون الأمارة ثابتة مع عدم فعل من أحد ، وفي القرعة ما لم يقرع لا تكون الأمارة