متحققة ، وعليه فإذا قدم دليل الاستصحاب وتكون للأخصية لا يبقى لاعمالها مورد ، ومعه لا تجرى حتى تعارض الاستصحاب وتكون حاكمة عليه .
وعلى القول الآخر الذي اخترناه على فرض سقوط العام عن حجيته في العموم ، فلا تماس بينهما ، كي يتعارضان ، لان مورد القرعة هو ما لم تكن الوظيفة معلومة ولم يكن طريق إلى حل العقدة ، كان في باب القضاء أو غيره ، وعليه فمع جريان الاستصحاب لا مورد لها ، فيكون تقدمه على القرعة بالتخصص كما أفاده الشيخ الأعظم .
ولكن المحقق الخراساني « 1 » أفاد في وجه تقديم الاستصحاب ما يظهر منه اختياره ورود الاستصحاب عليها ، من جهة ان موضوع القرعة هو المجهول بقول مطلق لا في الجملة ، ومع جريان الاستصحاب يكون المورد بعنوان كونه على يقين منه سابقا معلوم الحكم .
وفيه : ان موضوع الاستصحاب أيضاً الشك بقول مطلق ، ومع اعمال القرعة يصير معلوم الحكم بذلك العنوان ، فكل منهما يصلح لان يكون رافعا لموضوع الآخر وهذا هو معنى التعارض .
وقد يقال كما عن المحقق النائيني ( ره ) « 2 » انه لا مورد لنا يجري فيه الاستصحاب ، والقرعة حتى يلاحظ النسبة بينهما ، لان القرعة مختصة بموارد
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 433 .
( 2 ) فوائد الأصول ج 4 ص 680 قوله : « وعلى كل حال : قد عرفت أن المورد الذي يجري فيه الاستصحاب لا تجري فيه القرعة وبالعكس . . » .