تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
المعصوم ولعله من قول يونس ، ومضافا إلى إعراض الأصحاب عنهما - انهما لمعارضتهما مع النصوص المتقدمة لا بدَّ من طرحهما لان جملة من المرجحات فيها كما لا يخفى . وقد جمع المحدث الكاشاني ( ره ) « 1 » بين الطائفتين ، بحمل ما دل على الاختصاص بالإمام ، على ما إذا كان الأمر فيما يقرع عليه متعينا في الواقع كما في قضية تعليم الآية ، وحمل ما دل على العموم على ما إذا لم يكن متعينا وأريد التعيين بالقرعة . وفيه : انه جمع تبرعي لا شاهد له ، أضف إليه ان الوقائع في كثير من العمومات ، بل ما صرح فيه بمباشرة غير الإمام ، من القسم الأول راجع الأخبار . وللمحقق النراقي « 2 » في المقام كلام ، وحاصله : انه من المحتمل ان يكون المراد من روايات الاختصاص ان اختيار القرعة بيد الإمام ، فتصدى اعمالها من إذن له عاما أو خاصا ، وان للقرعة نوع اختصاص به كمنصب القضاء ، وبه تخرج الروايتان عن الشذوذ ، لان أكثر الفقهاء قائلون باختصاص القرعة بالإمام أو نائبه الخاص أو العام ، ولا ينافيهما أيضاً النصوص الأخر لظهور اختصاص الوالي والمقرع بمن عينه الإمام ، لتولية الأمر ونصبه للقرعة وكذا ما امر فيه الإمام بالقرعة واجالة السهام .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في الوافي المحقق النراقي في عوائد الأيام ص 229 . ( 2 ) عوائد الأيام ص 228 ( حجرية ) .