تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الخصوصية مضافا إلى ما فيها من القرائن المستنبطة منها هذه الكلية . فالمتحصّل اختصاص جريان القرعة بمورد الشبهة التي لا تجرى فيها الأصول من الاستصحاب وغيره ، ولا يكون موردا لقاعدة العدل والانصاف ، ولا الاحتياط ، والالتزام بهذه الكلية لا يترتب عليه محذور . لا يقال إنه من جملة موارد القرعة اشتباه الغنم الموطوءة ، وهناك يمكن الاحتياط . فإنه يقال أولا قد تقدم وجه ادخاله في مورد تزاحم الحقوق ، وثانيا : انه تعبد في مورد خاص لا بأس بالالتزام به . ثم إنه بعد ما عرفت من مشروعية القرعة ، لبناء العقلاء ، واتفاق الأصحاب ، والروايات العامة ، والخاصة ، ومقدار دلالتها ، ومورد جريانها ، فتنقيح القول في المقام يستدعي بيان أمور :

هل القرعة من الأمارات أو الأصول

الأمر الأول : هل القرعة من الأمارات المثبتة للواقع ، أم هي من الأصول بمعنى انها وظيفة مجعولة ظاهرية عند الالتباس والاشكال وجهان . لا اشكال في أنها لدى العقلاء ليست أمارة مثبتة والبناء عليها عندهم إنما هو لرفع الخصومة والنزاع والتحير . كما لا اشكال في أنه ليس فيها ملاك الطريقية فان مطابقتها للواقع إنما