الخصوصية مضافا إلى ما فيها من القرائن المستنبطة منها هذه الكلية .
فالمتحصّل اختصاص جريان القرعة بمورد الشبهة التي لا تجرى فيها الأصول من الاستصحاب وغيره ، ولا يكون موردا لقاعدة العدل والانصاف ، ولا الاحتياط ، والالتزام بهذه الكلية لا يترتب عليه محذور .
لا يقال إنه من جملة موارد القرعة اشتباه الغنم الموطوءة ، وهناك يمكن الاحتياط .
فإنه يقال أولا قد تقدم وجه ادخاله في مورد تزاحم الحقوق ، وثانيا : انه تعبد في مورد خاص لا بأس بالالتزام به .
ثم إنه بعد ما عرفت من مشروعية القرعة ، لبناء العقلاء ، واتفاق الأصحاب ، والروايات العامة ، والخاصة ، ومقدار دلالتها ، ومورد جريانها ،
فتنقيح القول في المقام يستدعي بيان أمور :
هل القرعة من الأمارات أو الأصول
الأمر الأول : هل القرعة من الأمارات المثبتة للواقع ، أم هي من الأصول بمعنى انها وظيفة مجعولة ظاهرية عند الالتباس والاشكال وجهان .
لا اشكال في أنها لدى العقلاء ليست أمارة مثبتة والبناء عليها عندهم إنما هو لرفع الخصومة والنزاع والتحير .
كما لا اشكال في أنه ليس فيها ملاك الطريقية فان مطابقتها للواقع إنما