بدوية ، وعلى الجملة سلمنا ان الدليل عام شامل لكل مشتبه ومجهول .
فلا اشكال في أنه خرج عن تحت عموم الأدلة الشبهات البدوية المجعول فيها الأصول من الاستصحاب ، وقاعدة الحل ، والطهارة وما شاكل .
والمقرونة بالعلم الإجمالي إذا كان المشتبه متعلقا لحق اللّه تعالى لما تقدم في وجه تنجيز العلم الإجمالي واقتضائه لوجوب الموافقة القطعية ، إذ قد عرفت ان وجهه النصوص الخاصة ، والنسبة بين هذه الأدلة ، ودليل القرعة عموم مطلق فتقدم عليه .
واما في العلم الإجمالي في مورد حق الناس فإن كان من قبيل دوران الأمر بين ان يكون مال لشخص ، أو لآخر كان موردا لقاعدة العدل والانصاف ، المقتضية للتنصيف أو التثليث أو . . . على اختلاف الموارد ، وإلا فان أمكن الاحتياط التام يلحق بما إذا كان من حقوق اللّه تعالى ، وإلا فهو مورد للقرعة .
وان قلت إن لازم ذلك تخصيص الأكثر المستهجن فيستكشف من ذلك ان العام كان محفوفا بقرائن وقيود لم تصل الينا فلا يجوز التمسك به إلا في مورد عمل الأصحاب على طبقها .
قلت : انه لو سلم ذلك فإنما هو في الخبر " كل مجهول ففيه القرعة " ، واما بناء العقلاء ، واجماع الأصحاب ، والنصوص العامة الأخر المتضمنة انها في كل مشكل أو ملتبس ، والنصوص الخاصة الواردة في الموارد الخاصة المستفاد منها الكبرى الكلية ، فهي تدل على اعمال القرعة في كل مورد التبس الأمر ولم تكن الوظيفة الظاهرية ولا الواقعية معلومة ، اما دلالة الأولين فواضحة ، واما الثالثة فلان المشكل والملتبس إنما هما ظاهران في ذلك ، واما الرابعة ، فلإلغاء
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 238
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٣٨