تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وما إذا لم يكن هناك نزاع وخصومة في البين ، وان كان ادعى جماعة الإجماع على اعمال القرعة في المورد الأول ، ولعله يكون ذلك من جهة ان الفقهاء تعرضوا لذكر القرعة في كتاب القضاء في مسألة تعارض البينات . ولذلك ترى ان الأصحاب التزموا فيما لو كان واطئ الغنم المشتبهة هو صاحب الغنم ، وعلى الجملة المستفاد من أدلة القرعة بعد ضم بعضها إلى بعض ان مورد القرعة الشبهة الموضوعية المقرونة بالعلم الإجمالي الذي لا يمكن فيه الاحتياط ، أو لا يجوز ، أو لا يجب ، ولم يكن هناك أصل أو أمارة موافق للعلم الإجمالي كي يوجب انحلاله ويصير المورد بذلك في المعضلات . وإليه أشار الإمام أبو جعفر ( ع ) في خبر عبد الرحيم القصير المتقدم بعد ما قال كان علي ( ع ) إذا ورد امر ما نزل به كتاب ولا سنة قال رجم فأصاب ( وهي المعضلات ) أو ( وتلك المعضلات ) « 1 » إذ الموضوعات الكلية حكمها في الكتاب والسنة موجود ، وكذلك الشبهة البدوية قد بين حكمها في الكتاب والسنة إذ القواعد المجعولة للشك مستوعب لجميع الشكوك البدوية ، وكذلك العلم الإجمالي الواجب فيه الاحتياط بحكم النصوص ، فلا محالة يكون المراد ما ذكرناه من الضابط لمورد القرعة . ولو أغمضنا النظر عما ذكرناه وسلمنا ان مقتضى إطلاق الأدلة جريان القرعة في جميع موارد الشبهة كانت مقرونة بالعلم الإجمالي أم كانت الشبهة
هامش
( 1 ) الاختصاص ص 310 حديث في زيارة المؤمن لله . . / بصائر الدرجات ص 389 في المعضلات التي لا توجد في الكتاب والسنة . . ح 5 .