وعنوان المشتبه ، وعنوان المشكل ، وعنوان الملتبس ، وعنوان المعضلات .
والعناوين الثلاثة الأول وان كان لها عموم بحسب المفهوم ، وتشمل جميع أنواع الشبهة .
ولكن التتبع في الروايات وضم بعضها إلى بعض والتأمل في العلة المذكورة في جملة من الروايات وهو قولهم عليهم السلام ( فأي قضية اعدل من القرعة إذا فوضوا أمرهم إلى اللّه تعالى ) وملاحظة العنوانين الآخرين وهما ، المشكل ، والمعضل ، يوجب الاطمئنان بان المراد من العناوين الخمسة هو المجهول والمشتبه الذي في الشبهة الموضوعية المقرونة بالعلم الإجمالي إذا لم يكن طريق إلى إثباتها ، وكان الاحتياط غير ممكن ، أو موجبا للعسر والحرج ، أو نعلم أن الشارع الأقدس لم يوجب الاحتياط فيه ففي هذا المورد شرع القرعة .
ولا فرق فيه بين كون المشتبه من حقوق اللّه أو حقوق الناس ، ولابين ان يكون له واقع معين ، وتكون القرعة واسطة ، ودليلا في عالم الإثبات ، أو لم يكن له واقع معين في عالم الثبوت والقرعة واسطة في الثبوت كما في قوله ( أحد عبيدي حر ) .
وفي مثل الغنم الموطوءة المشتبهة في قطيع الغنم ، وان كان مقتضى القاعدة الأولية هو الاجتناب عن الجميع ، ولكن الشارع الأقدس لم يوجب الاحتياط تحفظا على أن لا يضيع المال الكثير الذي لا يتحمل عادة ، والمفروض انه لا يمكن تعيين الموطوءة ، فيصير معضلا ومشكلا وحله بالقرعة ويدخل بذلك في الموضوع .
وأيضا لا فرق في ذلك بين ان يكون في مورد وقوع المنازعة والمخاصمة ،
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 236
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٣٦