تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الثاني : خبر أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه ( ع ) عن الصلاة في الفراء فقال ( ع ) كان علي بن الحسين ( ع ) رجلا صردا لا يدفئه فراء الحجاز ، لان دباغها بالقرظ ، فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه والقى القميص الذي تحته ، وكان يسأل عن ذلك فيقول ان أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة ويزعمون أن دباغه ذكاته « 1 » . إذ نزعه للصلاة دليل عدم المعاملة معه معاملة المذكى ، وقد استند في ذلك إلى استحلال أهل العراق للميتة . وأورد عليه : بان لبسه في غير حال الصلاة دليل المعاملة معه معاملة المذكى إذ المعروف عدم جواز الانتفاع مطلقا بالميتة فلا بدَّ من الالتزام بأحد أمرين ، اما جواز الانتفاع بالميتة في غير الصلاة ، أو حمل نزعه على التنزه ، ولو لم يكن الثاني متعينا لا محالة يكون محتملا فلا يصح الاستدلال به على هذا القول . وبالجملة : بما ان المسؤول عنه حكم الصلاة في الفراء فجوابه ( ع ) بحكاية فعل المعصوم ( ع ) كما يمكن ان يكون المراد منه المنع يمكن ان يكون هو الاحتياط الاستحبابي اللائق منه ( ع ) بمثل الصلاة . الثالث : خبر ابن الحجاج قلت لأبي عبد اللّه ( ع ) إني ادخل السوق اعني هذا الخلق الذين يدَّعون الإسلام فاشتري منهم الفراء للتجارة فأقول : لصاحبها أليس هي ذكية فيقول بلى فهل يصلح لي ان أبيعها على أنها
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 397 باب اللباس الذي تكره الصلاة فيه . . . ح 2 / الوسائل ج 4 ص 462 باب 61 من أبواب لباس المصلي ح 5730 .