تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الثالث : خبر إسماعيل بن عيسى المتقدم عن جلود الفراء يسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف قال ( ع ) : عليكم ان تسألوا إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه « 1 » . وقد استدل به بوجوه : منها انه يدل على لزوم السؤال إذا كان البائع مشركا ولولا أمارية يده على عدم التذكية لم يكن له وجه . وفيه : انه ذكر هذا الوجه وجها لدلالة الخبر على عدم أمارية يد الكافر ، بدعوى انه لو كان يد الكافر أمارة لعدم التذكية لما كان وجه للسؤال ، إذ مع وجود الأمارة يجب الاجتناب من دون الفحص . ولكن الإنصاف انه لا يصلح وجها لشيء منهما : إذ السؤال إنما هو لترتيب آثار التذكية ، فالمعنى واللّه العالم ، انه مع كون البائع مشركا محكوم بعدم التذكية ، فلو أريد ترتيب آثار التذكية لا بدَّ من السؤال والفحص ، وليس المراد هو لزوم الفحص لترتيب آثار عدم التذكية فإنه على القولين لا يجب الفحص لترتيب تلك الآثار اما على الأول فلأمارية يد الكافر ، واما على الثاني فلأصالة عدم التذكية التي لا يجب في اجرائها الفحص ، والحكم بعدم التذكية يلائم مع الامارية وعدمها . ومنها : ان الخبر متكفل لأمارية يد المسلم في قبال يد المشرك ومقتضى
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 371 باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان . . . ح 76 / الوسائل ج 3 ص 492 باب 50 من أبواب النجاسات ح 4266 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 202 | السيد محمد صادق الروحاني