تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
اختار صاحب الجواهر ( ره ) « 1 » أولهما ، وذهب جمع إلى الثاني . واستدل للأول بوجوه : الأول : انه من المسلم عند الأصحاب ان الذبيحة إذا كانت في سوق المسلمين بيد الكافر فهي محكومة بعدم التذكية ولا ينطبق ذلك إلا على أمارية يد الكافر إذ عليها يتعارض سوق المسلمين الذي هو أمارة التذكية مع يد الكافر التي هي أمارة عدم التذكية فيتساقطان ، فيرجع إلى أصالة عدم التذكية ، وهذا بخلاف القول بعدم الامارية إذ حينئذ ليس في مقابل سوق المسلمين إلا أصالة عدم التذكية ، ولا ريب في أن الأصل محكوم بالدليل المعتبر والأمارة الكاشفة وهي سوق المسلمين . وفيه : انه قد حققنا في محله في الجزء الثالث من فقه الصادق « 2 » ان سوق المسلمين ليس أمارة التذكية ، بل هو أمارة كون البائع مسلما ويده أمارة التذكية وعليه فمع العلم بكون البائع كافرا لا يكون السوق أمارة فيحكم بالعدم لأصالة عدم التذكية . الثاني : ما في الجواهر « 3 » وهو خبر إسحاق بن عمار " لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفي ما صنع في ارض الإسلام قلت فإن كان فيها غير أهل
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 8 ص 54 . ( 2 ) فقه الصادق ج 3 ص 263 - 264 الطبعة الثالثة . ( 3 ) جواهر الكلام ج 8 ص 54 وما بعدها وقد أطال الكلام في ذلك ، وأيضا أشار إلى الاستدلال بالرواية وبأغلبية المسلمين على الكفار ج 6 ص 347 فراجع .