الإسلام قال ( ع ) إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس " « 1 » .
وتقريب الاستدلال به ان مفهومه انه إذا كان الغالب عليها الكفار ففيه بأس ، واستفادة هذا المفهوم اما أن تكون باستفادة المناط من تعليق الحكم
على الغلبة فان المناط في التذكية وجودا وعدما هي الغلبة ، ففي الأول غلبة المسلمين وفي الثاني غلبة الكفار إذ الظاهر أنه ( ع ) في مقام إعطاء الضابط من الطرفين لا إعطائه من طرف التذكية خاصة ، أو لكونه من مفهوم الوصف ، وعليه فحيث ان ظاهر الإسناد ، الإسناد إلى ما هو له وفي الخبر اسند ثبوت البأس إلى غلبة الكفار فيستكشف من ذلك ان غلبة الكفار أمارة عدم التذكية وإلا كان ثبوت البأس للأصل لا لغلبة الكفار .
وفيه : ان مفهوم قوله " إذا كان الغالب الخ " إذا لم يكن الغالب المسلمون ففيه بأس لا إذا كان الغالب عليها الكفار ، وكونه في مقام إعطاء الضابط من الطرفين ، كما يلائم مع كون الحكم بعدم التذكية لأمارية غلبة الكفار ، يلائم مع كونه لعدم غلبة المسلمين ، والوصف لا مفهوم له كما حقق في محله ، واستناد ثبوت البأس إلى عدم غلبة المسلمين مع عدم أمارية يد الكافر من قبيل إسناد الشيء إلى ما هو له ، فإنه من استناد الشيء إلى عدم مانعه كما لا يخفى فتدبر فإنه دقيق .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 368 باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان وما لا يجوز ح 64 وفيه بدل « الفراء اليماني » « القز اليماني » / الوسائل ج 3 ص 491 باب 50 من أبواب النجاسات ح 4264 وج 4 ص 456 باب 55 من أبواب لباس المصلي ح 5708 .