ثانيهما : ان اليد أمارة الملكية بمعنى ان غالب ما في أيدي الناس مملوك لهم وغير المذكى لا يملك والطريق إلى الملزوم طريق إلى لازمه .
والكلام في المقام ليس في ملازمة حجيتها عليها مع حجيتها على الملكية ثبوتا وإثباتا ، مطلقا ، حتى يرد عليه ما أورده المحقق الأصفهاني « 1 » من أن اليد حجة على الملك مطلقا من دون فرق بين كون ذي اليد مسلما أو كافرا ، والكلام في دلالة يد المسلم بالخصوص على التذكية فتدبر .
واما في مقام الإثبات فيشهد لحجيتها عليها ، مضافا إلى السيرة القطعية حيث إنها قائمة على المعاملة مع ما في أيدي المسلمين معاملة المذكى ، وإلى عدم الخلاف فيه .
وإلى النصوص « 2 » الواردة في سوق المسلمين الدالة على كونه أمارة للتذكية ، بناءً على المختار من أنه أمارة يستكشف بها كون البائع مسلما ، وهو أمارة كونه مذكى على ما حققناه في الجزء الثالث من فقه الصادق « 3 » .
خبر إسماعيل بن عيسى سألت أبا الحسن ( ع ) عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل يسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير
هامش
( 1 ) راجع قاعدة اليد الملحقة في نهاية الدراية ( الطبعة الحجرية ) ص 342 ( المقام الثاني ) .
( 2 ) الوسائل ج 3 ص 490 باب 50 من أبواب النجاسات ( طهارة ما يشترى من مسلم ومن سوق المسلمين والحكم بذكاته . . ) ، وج 24 ص 71 وص 90 باب 30 من أبواب الذبائح وباب 38 من أبواب لباس المصلي .
( 3 ) فقه الصادق ج 3 ص 263 - 264 من الطبعة الثالثة .