يقول الدار التي في يد هذا لي ، كما لا تسمع لو قال ملك هذا لي .
وفيه ، أولا : ان هذا إنكار لحجية اليد على الملكية ، والكلام في هذه المسألة إنما هو في جواز الشهادة بعد الفراغ عن حجيتها على الملكية .
وثانيا : ان المدعي في الدعوى الأولى أقر بذات الكاشف وذلك لا يكون مكذبا لدعواه بملاحظة علمه بعدم المنكشف ، وفي الدعوى الثانية أقر بنفس الملكية فلا محالة يكون ذلك تكذيبا لدعواه .
الثالث : ان لازم جواز الشهادة مستندة إلى اليد وقوع التعارض بين بينة المدعي وبينة ذي اليد إذا علم استنادها إلى اليد مع أنه لا كلام في تقدم الأولى .
وفيه : ان وجه التقدم انه مع إحراز استناد البينة إلى اليد لا اثر لها لأنها لا تزيد على اليد فليس في مقابل بينة المدعى إلا اليد ، والبينة تقدم عليها .
فالأظهر ان القواعد تقتضي جواز الشهادة بالملك بمشاهدة اليد .
واما النص الخاص ، فقد دل - موثق حفص المتقدم عن الإمام الصادق ( ع ) قال له رجل إذا رأيت في يدِ رجل يجوز لي ان اشهد أنه له ، قال ( ع ) نعم - على الجواز .
بل المستفاد من ذيله " فمن أين جاز لك ان تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز ان تنسبه إلى من صار ملكه من
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 196
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٩٦