الثاني : ما أفاده المحقق العراقي ( ره ) « 1 » وهو ان اليد كشفها أضعف عن كشف البينة لأنها في الحقيقة من باب الإلحاق بالأعم الأغلب الذي يترتب على الأمور الحدسية بخلاف البينة فان حكايتها عن الواقع مستندة إلى حس المخبر فقهرا تكون البينة في حكايتها عن الواقع أقوى من اليد فمع التعارض تقدم للأقوائية .
وفيه : ان مجرد كون إحدى الأمارتين أضعف لا يكفى في تقدم غيرها عليها ، ما لم ينطبق عليها أحد العناوين الموجبة للتقدم ، من الحاكمية والواردية ، والأظهرية كما لا يخفى ، فالصحيح ما ذكرناه .
واما بناءً على كون اليد من الأصول التعبدية ، فوجه تقدمها على الاستصحاب إنما هي أخصية دليلها من أدلة الاستصحاب ، مع أنه يلزم المحذور المنصوص ، وهو اختلال السوق وبطلان الحقوق من تقديم الاستصحاب عليها .
يد الشخص نفسه حجة على الملكية
المبحث الرابع : بعد ثبوت حجية اليد على الملكية لا بدَّ من البحث في عمومها من جهات .
الجهة الأولى : في أنه ، هل تختص الحجية بيد الغير ؟ .
هامش
( 1 ) مقالات الأصول ج 2 ص 445 .