تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
الأصول إنما هو بالحكومة كتقدم سائر الأمارات على الأصول . واما تقدم البينة عليها الذي لا شبهة فيه ، فإنما هو للأدلة الخاصة الواردة في باب القضاء . وقد ذكر له وجهان آخران : الأول ما في رسائل الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » ، وحاصله ان مستند الكشف في اليد هي الغلبة وهي توجب إلحاق المشكوك فيه بالأعم الأغلب فالمأخوذ في موضوعها الشك فهي حجة على الملكية عند الجهل بالسبب ، والبينة تزيل الشك فلا يبقى لها موضوع فتكون البينة حاكمة على اليد حتى على فرض اماريتها . وفيه : انه ، ان أريد بأخذ الشك في موضوعها ان الشك موضوع لليد التي تكون حجة كما هو ظاهر العبارة . فيرد عليه ان ملاك طريقيتها الملازمة الطبعية أو الغلبة الموجبة للظن نوعا ، وهذا لا يلائم مع أخذ الشك في الموضوع . وبعبارة أخرى : لا يجتمع اخذ الشك موضوعا مع جعل الأمارية إذ الشك غير قابل لذلك كما صرح به ( قدِّس سره ) في محله ، وان أريد كون الشك موردا ففي البينة أيضاً كذلك ، إذ حجيتها إنما تكون في ظرف الشك .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 707 .