الأصول إنما هو بالحكومة كتقدم سائر الأمارات على الأصول .
واما تقدم البينة عليها الذي لا شبهة فيه ، فإنما هو للأدلة الخاصة الواردة في باب القضاء .
وقد ذكر له وجهان آخران :
الأول ما في رسائل الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » ، وحاصله ان مستند الكشف في اليد هي الغلبة وهي توجب إلحاق المشكوك فيه بالأعم الأغلب فالمأخوذ في موضوعها الشك فهي حجة على الملكية عند الجهل بالسبب ، والبينة تزيل الشك فلا يبقى لها موضوع فتكون البينة حاكمة على اليد حتى على فرض اماريتها .
وفيه : انه ، ان أريد بأخذ الشك في موضوعها ان الشك موضوع لليد التي تكون حجة كما هو ظاهر العبارة .
فيرد عليه ان ملاك طريقيتها الملازمة الطبعية أو الغلبة الموجبة للظن نوعا ، وهذا لا يلائم مع أخذ الشك في الموضوع .
وبعبارة أخرى : لا يجتمع اخذ الشك موضوعا مع جعل الأمارية إذ الشك غير قابل لذلك كما صرح به ( قدِّس سره ) في محله ، وان أريد كون الشك موردا ففي البينة أيضاً كذلك ، إذ حجيتها إنما تكون في ظرف الشك .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 707 .