الأولياء والأوصياء والوكلاء والمأذونين ، في غير محله كما لا يخفى .
الثالث : ما عن البلغة « 1 » ، وهو ان الاستيلاء الخارجي منشأ لإضافة الملكية حقيقة ما لم يعتبرها الشارع لغير المستولي ، ومنشأ الانتزاع كاشف عن الأمر الانتزاعي كشف العلة عن معلولها .
وفيه : ما حققناه في محله من أن الملكية من الأمور الاعتبارية وليست من الأمور الانتزاعية ولا من الأمور الواقعية .
واما الجهة الثانية : فقد استدل المحقق النائيني ( ره ) « 2 » على الطريقية : بان حجية اليد على الملكية مما قام عليها بناء العقلاء ، ولا ريب ان اعتبارها عند العقلاء من جهة كاشفيتها : لعدم وجود تعبد لا من جهة الكاشفية عندهم . ولعله إلى ذلك أشار في الدرر « 3 » حيث قال : ومعلوم ان ذلك ( أي بناء العقلاء على معاملة الملكية مع ما في أيدي الناس ) ليس من جهة التعبد .
ولكن يرد عليهما ان بناء العقلاء على شيء ربما يكون للكاشفية كبنائهم على العمل بخبر الثقة ، وربما يكون لمصلحة أخرى داعية إلى ذلك ، ألا ترى ان بنائهم على تحسين فاعل بعض الأفعال وتقبيح فاعل الآخر ، وليس ذلك إلا لأجل رفع اختلال النظام .
هامش
( 1 ) بلغة الفقيه للسيد محمد مهدي بحر العلوم ج 3 ص 308 ، الناشر مكتبة الصادق ، طهران 1403 ه . ق .
( 2 ) أجود التقريرات ج 2 ص 455 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 195 - 196 .
( 3 ) درر الفوائد للحائري اليزدي ج 2 ص 243 ، وفي طبعة مؤسسة النشر الاسلامي ص 614 .