وأورد عليه ، المحقق الأصفهاني « 1 » بعدم تمامية ذلك من جهة ان الاستيلاء الخارجي ليس من لوازم الملكية شرعا كي يقال إن الملك لو خلي وطبعه يلازم الاستيلاء ، بل هذا من شؤون ملك التصرف . فان ملك العين لو لم يكن عارض يقتضي ملك التصرف وإنما يتخلف عنه لمانع كالجنون ونحوه ، فلا يكشف الاستيلاء عن الملك كشف اللازم عن ملزومه في حد ذاته .
وفيه : ان المستدل لا يدعي اقتضاء الملك شرعا للاستيلاء كي يرد عليه ما ذكر ، بل يدعى كون الاستيلاء لازما طبعيا للملك . بمعنى ان المالك لو خلى وطبعه ولم يكن عارض يستولي على مملوكه ، وهذا امر لا يقبل الإنكار .
الثاني : ما عنه ( قدِّس سره ) « 2 » تبعا للشيخ الأعظم ( ره ) « 3 » ، وهو ان الاستيلاء الخارجي ملازم غالبا مع ملك العين ، فهو يوجب الظن بكون المستولى عليه مملوكا للمستولي والظن فيه جهة الكاشفية .
وبعبارة أخرى : الغالب كون المستولي مالكا لما استولى عليه ، والغلبة توجب الظن باللحوق .
والإيراد عليه : بان المسلم غلبة الأيدي غير العادية على الأيدي العادية ، واما غلبة الأيدي المالكية للعين على الأيدي غير المالكية ، فغير ثابتة لكثرة أيدي
هامش
( 1 ) راجع قاعدة اليد للشيخ الاصفهاني في كتاب ( بحوث فقهية ) كتاب الإجارة ص 99 في معرض جوابه على الشيخ الأعظم في مسألة المقبوض بالعقد الفاسد .
( 2 ) أجود التقريرات ج 2 ص 456 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 197 .
( 3 ) فرائد الأصول ج 2 ص 707 .