تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
واما احتمال الترك العمدي ، فهو مناف لظهور حال المسلم فان الظاهر من تصديه لفعل وتعلق إرادته بإتيانه عدم الإخلال بقيد عمدا . واما احتمال الجهل بالحكم فهو أيضاً مناف لظهور حال المسلم المتصدي للفعل . ولكن الإنصاف انه مع احتمال الفساد من جهة احتمال جهل العامل بالحكم عن قصور لا عن تقصير من جهة أداء اجتهاده إلى خلاف الواقع ، لا ملاك للطريقية والمرآتية بل المعروف جريانها في موارد العلم بالجهل ، وعدم ملاك الطريقية في تلك الموارد واضح . فالأظهر عدم وجود ملاك الطريقية فيها ، وعليه فمع عدم وجود ملاكها لا يعقل الحكم بعنوان تتميم الكشف وامضاء الطريقية ، مع أنه على فرض وجود ملاكها فيها ، لا دليل على الطريقية في مقام الإثبات : إذ بناء العقلاء كما يمكن ان يكون من جهة الطريقية يمكن ان يكون لمصلحة أخرى كحفظ نظام المعاشرة ونحوه . ودعوى انه لا يعقل التعبد في بناء العقلاء ، سيأتي الجواب عنها في قاعدة اليد فانتظر ، فالأظهر كونها من الأصول التعبدية . ثم إنه رتب الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » على ذلك ، انه لا يثبت بأصالة الصحة إلا الآثار الشرعية المترتبة عليها ، اما ما يتوقف عليه الصحة أو يلازمها مطلقا ، أو ما يلزمها فلا تثبت بها ، وقال ، فلو شك في أن الشراء الصادر من الغير كان
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ص 728 .