تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
واما العقل فقد قيل إنه مستقل حاكم بأنه لو لم يبن على هذا الأصل لزم اختلال نظام المعاد والمعاش . وفيه : ان لزوم اختلال النظام من عدم جريانها في غير موارد ، وجود اليد ، وسوق المسلمين ، وغير موارد قاعدة الفراغ والتجاوز ، محل نظر بل منع . وبما ذكرناه ظهر ما في استدلال الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » ، بفحوى قوله ( ع ) في موثق حفص بعد الحكم بان اليد حجة على الملكية وجواز الشهادة بالملكية مستندا إلى اليد ( انه لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق ) « 2 » بل بدلالته بظاهر اللفظ حيث إن الظاهر أن كل ما لولاه لزم الاختلال فهو حق ، لان الاختلال باطل والمستلزم للباطل باطل فنقيضه حق ، وهو اعتبار أصالة الصحة : إذ قد عرفت عدم لزوم الاختلال من عدم اعتبارها . كما أنه ظهر عدم صحة الاستدلال لها بما ورد من نفي الحرج « 3 » وتوسعة الدين ، مع أنه يرد على الاستدلال به ان دليل نفي الحرج لا يصلح لاثبات حجية أصالة الصحة لا سيما في غير موارد الحرج الشخصي .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 707 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 387 ح 1 / الوسائل ج 27 ص 292 باب 25 من أبواب كيفية الحكم واحكام الدعوى ( كتاب القضاء ) ح 33780 . ( 3 ) عمدة أدلة نفي الحرج هي الآية المباركة وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ الآية 78 من سورة الحج . إضافة إلى العشرات من الروايات في الأبواب المختلفة من الفقه التي طبقت فيها هذه الآية على رفع التكاليف الحرجيّة .