ثم إنه نقل الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » انتصارا لما اختاره من عدم حجية أصالة الصحة في مثبتاتها ما ذكره العلامة ( ره ) « 2 » من الفرعين :
أحدهما : ما لو قال آجرتك كل شهر بدرهم ، وقال المستأجر بل سنة بدينار قال ففي تقديم قول المستأجر نظر فان قدمنا قول المالك فالأقوى صحة العقد في الشهر الأول :
وجه دلالة ذلك على أن مبناه عدم حجيتها في مثبتاتها .
ما ذكره المحقق الثاني ( ره ) في جامع المقاصد « 3 » من أن وجه النظر : ان المستأجر لما كان يدعي صحة الإجارة لان بناء العلامة على بطلان إجارة كل شهر بدرهم فيكون قوله موافقا لأصالة الصحة ، وحيث إنه لا يثبت بها وقوع الإجارة على السنة لعدم كونه من اللوازم الشرعية المترتبة على صحة العقد ، فصار ذلك منشأً لتوقف العلامة في تقديم قول المستأجر .
ثم إن المحقق الثاني ذكر وجها لإفتاء العلامة بالصحة في الشهر الأول ، وحيث إنه غير مربوط بهذه المسألة فلا نتعرض له هنا .
ثانيهما : ما ذكره بقوله وكذا الإشكال في تقديم قول المستأجر لو ادعى اجرة مدة معلومة أو عوضا معينا وأنكر المالك التعيين فيهما ، والأقوى التقديم فيما لم يتضمن دعوى ، وجه دلالته على ذلك أنه تارة يدَّعي المستأجر أجرة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ص 728 ( الخامس ) .
( 2 ) قواعد الأحكام ج 2 ص 310 ، مؤسسة النشر الاسلامي 1413 ه . ق .
( 3 ) جامع المقاصد ج 7 ص 308 .