وعليه فالخبر أجنبي عما هو محل الكلام .
وثالثا : انه لو سلم تلازم الحسن لترتيب الأثر ، إلا أن الظاهر بقرينة قوله : " ولا تظنن الخ " ولا أقل من المحتمل ان المراد البناء على الحسن بمعنى عقد القلب عليه ، وحكمه عليه بذلك لا بالسوء ، ولا ربط له بترتيب الأثر خارجا .
ومنها : خبر محمد بن الفضل عن الإمام الصادق ( ع ) يا محمد كذب سمعك وبصرك عن أخيك فان شهد عندك خمسون قسامة أنه قال وقال لم أقله فصدقه وكذبهم « 1 » .
وفيه : ان الظاهر ورود الخبر في مقام بيان حكم أخلاقي ويكون مختصا بموارد عدم ترتب الأثر الشرعي على ما شهد به القسامة ، وإلا لما كان وجه لتقديم قول الواحد على قول الخمسين .
وبعبارة أخرى : المراد من التصديق ليس هو التصديق العملي ، بل المراد التصديق في مقام المعاشرة والمعاملة بينك وبينه .
وبما ذكرناه ظهر ما في الاستدلال ، بالمستفيضة المتضمنة ان المؤمن لا يتهم أخاه وانه إذا اتهم أخاه إنماث الإيمان في قلبه كانمياث الملح في
الماء وان من اتهم أخاه فلا حرمة بينهما « 2 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 8 ص 47 باب محاسبة حديث محاسبة النفس ح 125 / الوسائل ج 12 ص 295 باب 157 من أبواب أحكام العشرة ح 16343 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 361 باب التهمة وسوء الظن ح 1 / الوسائل ج 12 ص 302 باب 161 من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج ح 16359 .