واما الاجماع فقد قيل : انه مستفاد من تتبع فتاوى الفقهاء في موارد كثيرة .
ولكن يرد عليه انه ليس إجماعا تعبديا لاحتمال استناد المجمعين إلى ما تقدم ، مع أنه يرد عليه ما ذكره المحقق النراقي في عوائده « 1 » ، من انا لم نقف من غير بعضهم التصريح بكلية حمل جميع أفعال المسلمين وأقوالهم على الصحة والصدق ، وكلام الأكثرين غير طائفة من المتأخرين خال عن ذكر هذه القاعدة .
فالأولى : ان يستدل لها ، ببناء العقلاء على ذلك ، والسيرة المستمرة غير المختصة بالمسلمين بل من كل ذي دين ، بضميمة عدم الردع ، وهذا هو العمدة في المقام .
أصالة الصحة ليست من الأمارات
الأمر الثاني : في بيان انها من الأمارات ، أو الأصول التعبدية وفيه وجهان :
وقد قيل في تقريب وجود ملاك الطريقية فيها ، ان احتمال الفساد : اما ان يكون لأجل احتمال تعمد الاخلال بقيد من قيود الصحة . أو يكون لأجل احتمال الغفلة عنه . أو يكون لاحتمال الجهل به .
اما احتمال الغفلة فهو مناف لظهور الحال في عدم تعلق الغفلة حال العمل .
هامش
( 1 ) عوائد الأيام ص 78 .