تساوي أجرة المثل ، فيقدم قوله على قول المالك لموافقته لأصالة الصحة . وأخرى يدَّعي أجرة انقص منها ، وحيث إنه يدعى دعوى أخرى وهي عدم استحقاق المالك أجرة المثل وهي لا تثبت بأصالة الصحة فلا تقدم دعواه فتدبر .
المراد بالصحة هي الصحة الواقعية
الأمر الثالث : هل المحمول عليه هي الصحة الواقعية ، أم الصحة عند العامل وقبل الشروع في بيان ذلك لا بدَّ من التنبيه على امر .
وهو ان في المقام نزاعين :
أحدهما : انه ، هل يعتبر في الحمل على الصحة علم الفاعل بها ، فلا يحمل على الصحة مع العلم بجهله ، أو الجهل بحاله ، أم يعتبر عدم العلم بكونه جاهلا ، أم لا يعتبر شيء منهما ، فلو علم بأنه جاهل بصحيح الفعل وفاسده ، يحمل عليها كان الجهل عن قصور أم تقصير ، غاية الأمر في الجهل القصوري يعتبر تصادق اعتقاديهما بالصحة في فعل .
ثانيهما : في أن المحمول عليه ، هل هي الصحة الواقعية أو الفاعلية ، ولا يبعد ان يكون خلاف صاحب المدارك « 1 » في النزاع الأول .
هامش
( 1 ) لما يظهر من كلامه في مدارك الأحكام ج 7 ص 315 في معرض حديثه عن اختلاف الزوجين في العقد لو ادعى أحدهما وقوعه في الاحرام وأنكر الآخر ، قال المحقق : « القول قول من يدعي الاحلال ترجحا لجانب الصحة » ، وفي معرض مناقشة صاحب المدارك له قال : « أما مع اعترافهما بالجهل فلا وجه للحمل على الصحة . . » .