تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
بما لا يملك كالخمر والخنزير ، أو بعين من أعيان ماله فلا يحكم بخروج تلك العين من تركته بل يحكم بصحة الشراء وعدم انتقال شيء من تركته إلى البائع لأصالة عدمه . ومحصل ذلك : ان أصالة الصحة في العقد إنما تثبت انتقال المبيع المعين المعلوم إلى المشترى لأنه من آثار صحة العقد ، ولا تثبت انتقال ما يملك من أمواله الذي هو طرف للعلم بكونه ثمنا أو ما لا يملك وان كانت صحة العقد ملازمة لذلك واقعا . والحق : أن ما ذكره ( ره ) من عدم إثبات اللوازم والملزومات والملازمات بها بناءً على كونها من الأصول حق لا ريب فيه . إلا انا نقول إنها لا تثبت بها حتى بناءً على الأمارية ، لما حققناه في محله من هذا الكتاب وأشرنا إليه في أول قاعدة الفراغ والتجاوز ، من عدم الدليل على حجية الأمارات في مثبتاتها ، وإنما تكون كذلك مع وجود قيدين فيها : أحدهما : كون ذلك الشيء كاشفا عن اللوازم والملزومات والملازمات ككشفه عن ذلك المؤدى نفسه نظير الخبر الحاكي . ثانيهما : ثبوت الإطلاق لدليل اعتباره من جميع الجهات ومع فقدهما أو أحدهما لا يكون ذلك حجة في المثبتات . وفي أصالة الصحة كلا الركنين مختلان كما لا يخفى فلا يثبت بها اللوازم والملزومات والملازمات ، حتى بناءً على أماريتها . واما ما ذكره من المثال ، فمن حيث عدم تعين المبيع بأصالة الصحة لا كلام فيه ، ولكن ليس للورثة التصرف في مجموع المال للعلم الإجمالي بعدم كون المجموع ملكا للمورث .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 131 | السيد محمد صادق الروحاني