وتقريب الاستدلال به وجهان :
الأول ان المستفاد منه اقتضاء كل عقد للصحة وترتيب الأثر ، وقد جعل الشارع الأقدس بعض الأمور كعدم إذن المرتهن مانعا عنه ولا يشترط العلم بانتفائه لتأثير المقتضى فمع الشك يجب ترتيب آثار الصحة .
الثاني : ان مقتضى عمومه إمضاء كل عقد وصحته وقد خصص هذا العموم وقيد بقيود وشرائط فإذا شك في مصداق الخاص يتمسك بالعموم .
وفيهما : نظر ، اما الأول : فلعدم حجية قاعدة المقتضي والمانع .
واما الثاني : فلان الأظهر عدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية كما حقق في محله مع أن هذا الوجه أخص من المدعى لاختصاصه بالعقود .
واما السنة فقد استدل لها بجملة من النصوص :
منها ما في الكافي وهو خبر الحسين بن المختار عن الإمام الصادق ( ع ) عن الإمام علي ( ع ) ضع امر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يعنيك منه ولا
تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا « 1 » .
وفيه : أولا انه ضعيف السند لكونه مرسلا .
وثانيا : ان الحسن والقبح غير الصحة والفساد : إذ ربما يكون العقد الصادر المردد بين الصحيح والفاسد صادرا لا على وجه قبيح ، بل هو كذلك غالبا ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 362 باب التهمة وسوء الظن ح 3 / الوسائل ج 12 ص 302 باب 161 من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج ح 16361 .