تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
للمؤمن والكافر إلا انها منسوخة بآية السيف وبقوله قاتلوهم حتى يقولوا لا إله إلا اللّه أو يقروا بالجزية . ومنها : قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ « 1 » . وتقريب الاستدلال به ان ما امر بالاجتناب عنه إنما هو ظن السوء لا مطلق الظن إذ ظن الخير ليس إثما قطعا وعليه فحيث مر عدم قابلية نفس الظن للخطاب فلا مناص عن إرادة الاجتناب عن ترتيب آثار السوء ، وحيث إنه لا واسطة بين السوء والحسن والصحة والفساد ، فيكون المراد لزوم ترتيب آثار الحسن والصحة . وفيه ، أولا : ما تقدم من قابلية الظن لتعلق الخطاب به باعتبار سببه ومنشئه . وثانيا ان سوء الظن الذي أمرنا بالاجتناب عنه لعله أريد به عقد القلب وحكمه عليه بالسوء من غير يقين الذي هو فعل من أفعال النفس . وثالثا : ان نفي الواسطة بين الحسن والسوء ، والصحة والفساد ، لا يلازم نفي الواسطة بين حرمة ترتيب آثار السوء ، ووجوب ترتيب آثار الحسن . ومنها : قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ « 2 » .
هامش
( 1 ) الآية 12 من سورة الحجرات . ( 2 ) الآية 1 من سورة المائدة .