تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وفيه : أولا انه حيث يكون صدر الآية الشريفة إخبارا عما جعل على بني إسرائيل فيحتمل ان يكون المراد قلنا لهم قولوا الخ وقد قيل في معناه ذلك فتدبر . وثانيا : ان حسن الظن والاعتقاد إنما يكون من آثار صفاء النفس وتزكيتها ، فيمكن ان يكون المراد الأمر بالسبب وهو اختياري . وثالثا : انه لو سلم انه عدول من الأخبار إلى الخطاب ، وسلم عدم صحة تعلق التكليف بالظن والاعتقاد وبسببهما ، لا يصح الاستدلال به أيضاً ، إذ فسرت الآية الشريفة بتفسير آخر ، فعن جابر عن سيدنا أبي جعفر ( ع ) في قوله تعالى وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً قال : قولوا للناس أحسن ما تحبون ان يقال لكم « 1 » . ورابعا : انه لو سلم هذا التفسير فغاية ما يدل عليه مطلوبية مواجهة الناس بقول حسن لين جميل وخلق كريم ولا ربط له بترتيب آثار الصحة ، ويؤيد ذلك ما عن المجمع « 2 » عن الإمام الصادق ( ع ) ان الآية وان كانت عامة
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 165 باب الاهتمام بأمور المسلمين والنصيحة لهم ونفعهم ح 10 وفيه بدل « لكم » « فيكم » / الوسائل باب 21 من أبواب فعل المعروف من كتاب الأمر بالمعروف ح 21711 . ( 2 ) مجمع البيان في تفسير الآية 83 من سورة البقرة ج 1 ص 149 الا أنه بعد ذكر الرواية قال : « الأكثرون انها ليست بمنسوخة لأنه يمكن قتالهم مع حسن القول في دعاتهم إلى الايمان » .