أصالة الصحة
من تلكم القواعد أصالة الصحة .
وتنقيح القول فيها إنما يكون ببيان أمور :
الأمر الأول : في بيان مدركها ، وقد استدل لها بالأدلة الأربعة .
فمن الكتاب بجملة من الآيات :
منها : قوله تعالى وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً « 1 » بناءً على تفسيره بما عن الكافي من قوله ( ع ) : " لا تقولوا إلا خيرا حتى تعلموا ما هو " « 2 » .
وتقريب الاستدلال به ان المراد من القول الظن والاعتقاد ، وحيث إن الاعتقاد من الأمور غير الاختيارية فلا محالة يكون متعلق التكليف ترتيب الآثار ، فيكون مفاده حينئذ انه يجب ان يعامل مع الناس في أفعالهم معاملة الأفعال الصحيحة .
ودعوى ان الاعتقاد قد يحصل بمقدمات اختيارية .
مندفعة بأنه حيث يكون غالبا بغير الاختيار فلا يصح جعله متعلقا للتكليف بنحو الإطلاق .
هامش
( 1 ) الآية 83 من سورة البقرة .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 164 باب الاهتمام بأمور المسلمين والنصيحة لهم ونفعهم ح 9 / الوسائل باب 21 من أبواب فعل المعروف من كتاب الأمر بالمعروف ح 21710 .