تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

أصالة الصحة

من تلكم القواعد أصالة الصحة . وتنقيح القول فيها إنما يكون ببيان أمور : الأمر الأول : في بيان مدركها ، وقد استدل لها بالأدلة الأربعة . فمن الكتاب بجملة من الآيات : منها : قوله تعالى وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً « 1 » بناءً على تفسيره بما عن الكافي من قوله ( ع ) : " لا تقولوا إلا خيرا حتى تعلموا ما هو " « 2 » . وتقريب الاستدلال به ان المراد من القول الظن والاعتقاد ، وحيث إن الاعتقاد من الأمور غير الاختيارية فلا محالة يكون متعلق التكليف ترتيب الآثار ، فيكون مفاده حينئذ انه يجب ان يعامل مع الناس في أفعالهم معاملة الأفعال الصحيحة . ودعوى ان الاعتقاد قد يحصل بمقدمات اختيارية . مندفعة بأنه حيث يكون غالبا بغير الاختيار فلا يصح جعله متعلقا للتكليف بنحو الإطلاق .
هامش
( 1 ) الآية 83 من سورة البقرة . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 164 باب الاهتمام بأمور المسلمين والنصيحة لهم ونفعهم ح 9 / الوسائل باب 21 من أبواب فعل المعروف من كتاب الأمر بالمعروف ح 21710 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 123 | السيد محمد صادق الروحاني