حكم الشك في الاخلال العمدي
الأمر الثاني عشر : إذا شك في صحة العمل السابق وفساده من جهة احتمال الاخلال العمدي ، فهل تجرى فيه قاعدة الفراغ ، أم لا ؟
وجهان بل قولان :
مقتضى إطلاق الأدلة جريانها فيه ، إلا أن التعليل بالأذكرية يوجب اختصاص الأدلة بصورة احتمال الترك عن غفلة .
ودعوى ان في قوله ( ع ) " هو حين يتوضأ أذكر " ، كبرى كلية مطوية وهي ان الأذكر لا يترك ويكون القياس بصغراه وكبراه تعبدا بعدم الترك العمدي والسهوي جميعا .
مندفعة : بأنه يمكن ان يكون عدم الترك العمدي مفروغا عنه فأراد ( ع ) بذلك سد احتمال الترك السهوي .
والغريب ان المحقق النائيني ( ره ) « 1 » مع التزامه بكون الأذكرية المذكورة علة للحكم من قبيل حكمة التشريع لا العلة ، التزم بعدم جريان القاعدة في مورد احتمال الترك العمدي مستندا إلى التعليل في بعض النصوص بالأذكرية .
فان قلت إن المستفاد من مجموع الأدلة بعد ضم بعضها إلى بعض هو التعبد بما يقتضيه طبع كل أحد قصد إتيان فعل مركب وكان في مقام الامتثال ،
هامش
( 1 ) كما في أجود التقريرات ج 2 ص 481 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 239 .