العموم بعمومه الافرادي .
يندفع : بما ذكرناه في المقدمة الأولى ، من أن معنى الإطلاق مطلقا ، رفض القيود ، لا الجمع بينها ، فإطلاق الدليل بالنسبة إلى الأزمنة الذي معناه عدم دخل خصوصياته في الحكم ، لا يكون خلفا ، وعليه فيتمسك بالعام ، لا بحيثية عمومه كي يقال إنه ليس فردا آخر بل بحيثية اطلاقه .
كما أن دعوى ان المطلق له ظهور واحد في معنى واحد مستمر فإذا انقطع لا ظهور يتمسك به .
مندفعة بان التقييد إنما يكون بالنسبة إلى المراد الجدِّي لقيام حجة أقوى من الحجة المزبورة ، فلا ينثلم به ذلك الظهور الواحد .
فان قيل إن ثبوت الحكم بعد ذلك الزمان ليس استمرارا للحكم الأول ، بل هو حكم آخر فيلزم تعدد الواحد .
أجبنا عنه بان معنى استمراره الثابت بالإطلاق المزبور ليس استمراره خارجا ، بل جعل ظرف واحد لهذا الحكم الوحداني لاجعل حصتين من طبيعي الظرف فتدبر فإنه دقيق .
فالمتحصّل مما ذكرناه ان الأظهر هو التمسك باطلاق العام في جميع الموارد الأربعة .
واما الدعوى الثالثة : فوجهها واضح لان الشيء لا يبقى على وحدته الشخصية بعد تخلل العدم في البين ، فلو تمسك بالعام لزم ثبوت حكم آخر بعد زمان التخصيص وهذا خلف الفرض .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 553
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٥٥٣