وظرفا للخاص ، وقد يكون قيدا لهما ، وقد يكون ظرفا لهما ، وقد يكون ظرفا للعام وقيدا للخاص .
ففي المورد الأول : المرجع هو عموم العام ، وان لم يكن فالاستصحاب .
وفي المورد الثاني المرجع عموم العام ، وان لم يكن فلا مورد للاستصحاب .
وفي المورد الثالث ، لا مجال للتمسك بالعام إلا إذا كان المخصص من الأول ، ويكون المرجع هو الاستصحاب .
وفي المورد الرابع ، لا يكون المرجع عموم العام ، ولا الاستصحاب .
نعم ، إذا كان المخصص من الأول يتمسك بعموم العام .
وهذا في بادئ النظر وان كان متينا ، إلا أن دقيق النظر يقتضي خلافه : فان الحق عدم جريان الاستصحاب في شيء من الموارد ، وكون جميعها من موارد التمسك بالعام ، إلا إذا كان دليل العام المتكفل لاثبات الحكم لكل فرد ناظرا إلى حيث وحدة الحكم وتشخصه بنحو غير قابل للتكثر ولو تحليلا ، مع كون التقطيع من الوسط ، فلنا دعا وثلاث .
اما الأولى : أي عدم جريان الاستصحاب فقد مر تحقيقه في أول هذا المبحث وعرفت ان استصحاب الحكم الكلي محكوم لاستصحاب عدم الجعل .
واما الثانية : وهي كون المرجع عموم العام ، ففيما كان الزمان قيدا واضح ، واما إذا كان ظرفا ، فيبتنى على بيان مقدمات .
الأولى : ان الإطلاق هو رفض القيود لا الجمع بينها .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 551
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٥٥١