تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
فاعلم أن الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » اختار ان المرجع هو العام فيما إذا كان له عموم ازماني ، وكان كل زمان موضوعا مستقلا لحكم مستقل لينحل العموم إلى أحكام عديدة بتعدد الزمان ، بل لو لم يكن هناك عموم لما كان وجه للرجوع إلى الاستصحاب ، والمرجع هو الاستصحاب فيما إذا كان الزمان مأخوذا لبيان الاستمرار فإنه لا يلزم من ثبوت ذلك الحكم للفرد بعد ذلك الزمان تخصيص زائد على التخصيص المعلوم ، لان مورد التخصيص الأفراد دون الأزمان ، بل لو لم يكن هناك استصحاب كان المرجع غيره من الأصول العملية دون العام . وأورد عليه المحقق الخراساني « 2 » ، بأنه في المورد الثاني ، ان كان المأخوذ في المخصص ، الزمان مفردا ، لا ظرفا لاستمرار الحكم ، لا يجري الاستصحاب ، لأنه من قبيل إسراء الحكم من موضوع إلى موضوع آخر ، كما أنه في ذلك المورد إذا كان المخصص يخرج الفرد عن تحت العام من الأول ، كما في خيار المجلس الثابت من أول العقد ، الموجب لخروجه عن تحت عموم أوفوا بالعقود ، يتمسك بعموم العام بعد زمان اليقين بالخروج ، فلو شك في بقاء خيار المجلس ، يتمسك بعموم أوفوا بالعقود ، وإلا لزم إخراج أحد أفراد العام عن تحت عمومه بلا وجه ، نعم يتم ما ذكره فيما إذا كان المخصص من الوسط كما في خيار الغبن الثابت بعد ظهور الغبن . فالمتحصّل مما أفاده المحقق الخراساني ان الزمان قد يكون قيدا للعام ،
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 680 ( الأمر العاشر ) . ( 2 ) كفاية الأصول ص 425 .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 550 | السيد محمد صادق الروحاني