جريان الاستصحاب مع الظن بالخلاف
التنبيه الرابع عشر : الظاهر أن الشك الذي اخذ في موضوع الاستصحاب ، في أخبار الباب وكلمات الأصحاب هو خلاف اليقين ، فيجري الاستصحاب مع الظن غير المعتبر بالخلاف .
واستدل له بوجوه :
الأول : الإجماع .
وفيه أولا : ان جماعة من الأصحاب لا يرون الاستصحاب حجة ، وجماعة يرونه حجة من باب الظن لا الأخبار ، وهم لا يرونه حجة مع الظن بالخلاف ، فالإجماع لا يكون ثابتا ، اللهم إلا أن يقال عليه الإجماع التعليقي أي على فرض اعتباره من الأخبار يقولون بأنه حجة مع الظن بالخلاف أيضاً ، وهو كما ترى .
وثانيا ، انه يمكن ان يكون مستند المجمعين بعض الوجوه الأخر فلا يكون إجماع تعبدي كاشف عن رأى المعصوم ( ع ) .
الثاني : ان الظن غير المعتبر ان علم بعدم اعتباره فمعناه ان وجوده كعدمه وان كلما يترتب على عدمه يترتب على وجوده ، وإذا شك في اعتباره وعدمه يكون رفع اليد عن الحالة السابقة لأجله نقضا لليقين بالشك .
وفيه : ان معنى عدم اعتبار الظن ان المظنون لا يثبت به لا ترتيب
آثار الشك عليه ، واما ما ذكر في المشكوك اعتباره ، فيرد عليه ان صدق نقض اليقين