تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
بالشك يتوقف على وحدة متعلقهما ، وفي صورة التعدد كما في المقام ، حيث إن متعلق اليقين هو الحكم ، ومتعلق الشك حجية الظن ، لا يصدق . الثالث : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » وهو ان المراد باليقين في نصوص الباب هو الإحراز ، والشك الذي في مقابله أريد به التحير ، فمفاد الروايات ان من كان محرزا لشيء يبنى عليه ما لم يحرز خلافه . وفيه : أولا ان هذا خلاف ظاهر لفظي اليقين والشك ، وثانيا : ان لازم ذلك الالتزام بالورود في المسألة الآتية ، وهي تعارض الأمارات والاستصحاب كما هو واضح مع أنه ( قدِّس سره ) ملتزم بالحكومة . فالصحيح ان يقال إن المراد من الشك في النصوص خلاف اليقين لوجوه : 1 - ان جماعة من اللغويين كأصحاب الصحاح ، والقاموس ، والمجمع « 2 » ، وغيرها ، صرحوا بان ذلك معناه لغة ، والظاهر أنه في لسان الشارع الأقدس استعمل في معناه اللغوي ، وتخصيص الشك بالاحتمال المتساوي الطرفين اصطلاح حادث بين العلماء ، وليست الاستعمالات الشرعية جارية على طبقه ، والشاهد لذلك ان الوهم في اصطلاحهم هو الاحتمال المرجوح ، مع أنه أطلق الوهم في صحيح الحلبي الوارد فيمن شك في أنه صلى ثلاثا أو أربعا في الظن ، قال وان ذهب وهمك إلى الثلاث ، فقم فصل الرابعة « 3 » .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 446 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 179 ( التنبيه الرابع عشر ) . ( 2 ) مجمع البحرين ج 5 ص 276 ( شكك ) . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 355 باب السهو في الثلاث و . . . . ح 8 / الوسائل ج 8 ص 217 ح 10464 .