تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
ولكن الظاهر أن مرادهما « 1 » ليس هو الرجوع إلى المسامحات العرفية ، وإنما يدعيان الرجوع إلى العرف في تحديد مفهوم النقض المترتب عليه الاستصحاب ، بدعوى ان الخطاب إنما يدل على حرمة نقض ما يعد نقضا بنظر العرف ، والعرف يرون ان عدم ترتيب آثار الواسطة إذا كانت خفية نقض لليقين السابق لأنهم يرون اثرها اثرا لذي الواسطة وان كان بالدقة اثرا لها . فالصحيح في الجواب ان يقال إن مفهومي الابقاء والنقض من المفاهيم الواضحة وهما يصدقان على ترتيب آثار المتيقن نفسه وعدم ترتيبها ، فإذا فرضنا ترتيب آثاره ، دون آثار الواسطة لما كان هناك نقض أصلًا ، وإنما العرف يرونه نقضا لمسامحتهم في التطبيق أي بنائهم على كونها آثارا ، لذي الواسطة ، ولا عبرة بنظر العرف في التطبيق . فالأظهر انه لا اثر لخفاء الواسطة ، ولا فرق بينه وبين جلائها . وألحق المحقق الخراساني « 2 » بذلك بعض موارد جلاء الواسطة ، وذكر له موردين : الأول : ما إذا كان مورد التعبد الاستصحابي ، هي العلة التامة ، أو الجزء الأخير منها ، وهو الذي ذكره بقوله ، ما كان بوساطة ما لا يمكن التفكيك عرفا بينه وبين المستصحب تنزيلا كما لا تفكيك بينهما واقعا انتهى . والوجه فيه ، ان العلة التامة أو الجزء الأخير منها ، والمعلول ، كما لا تفكيك
هامش
( 1 ) الشيخ الأعظم والمحقق الخراساني كما مر . ( 2 ) كفاية الأصول ص 415 .