تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢

الفروع التي توهم ابتنائها على الأصل المثبت

بقي الكلام في الفروع التي توهم ابتنائها على الأصل المثبت ، وهي كثيرة نذكر جملة منها ويظهر الحال في البقية . منها : ما لو اسلم أحد الوارثين في أول شعبان مثلا ، والآخر في أول شهر رمضان واختلفا في موت المورث ، فادعى الأول انه مات في شعبان ، وادعى الثاني انه مات في شهر رمضان فقد حكم الأصحاب ، بأنه يكون المال بينهما نصفين لأصالة بقاء حياة المورث ، مع أن موضوع التوارث موت المورث عن وارث مسلم والأصل المزبور بالنسبة إلى هذه الإضافة مثبت . وفيه : ان الإضافة المزبورة غير دخيلة في الإرث ، بل غاية ما دل عليه الدليل من الإجماع والنص ان الكفر مانع . وبعبارة أخرى : الموضوع مركب من أمرين ، موت المورث ، مع اسلام الوارث ، فإذا كان أحدهما وجدانيا وجرى الأصل في الآخر وضم الأصل إلى الوجدان ترتب الحكم ، وليس هذا من المثبت . ومنها : انه إذا كان يد شخص على مال الغير ، وشك في اذن صاحبه حكموا بضمانه : لأصالة عدم الرضا من المالك ، مع أن موضوع الضمان اليد العدوانية وهذا العنوان لا يثبت بالأصل المزبور ، إلا على القول بالمثبت . وفيه : ان موضوع الضمان وضع اليد على مال الغير بضميمة عدم اذنه صدق عنوان العدوان ، أم لم يصدق فيأتي فيه ما ذكرناه في الفرع السابق .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 502 | السيد محمد صادق الروحاني