تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨

عدم الفرق بين خفاء الواسطة وجلائها

ثم إنه لا يكون الأصل المثبت معنونا في كلمات القدماء ، إلا انهم في جملة من الفروع الفقهية لا يعتمدون على الأصول المثبتة ، ومع ذلك في بعض الفروع اعتمدوا عليها ، وسيمر عليك ، ولذلك وجه المتأخرون ذلك ، بان الواسطة في تلك الموارد خفية واستثنوا هذا المورد وحكموا فيه بحجية المثبت ، والمحقق الخراساني « 1 » أضاف إليه جلاء الواسطة . وكيف كان فقد استدل الشيخ الأعظم ( ره ) « 2 » وتبعه المحقق الخراساني « 3 » على اعتبار الأصل المثبت إذا كانت الواسطة خفية خفاء يعد الآثار المترتبة عليها آثارا لذي الواسطة ، بان المتفاهم عرفا من دليل الاستصحاب هو ايجاب ترتيب ما يعد بحسب نظر العرف من الآثار الشرعية لنفس المستصحب ، وان كانت حقيقة من آثار الواسطة : وذلك لما عرفت من أن الدلالة على الأثر الذي بلحاظه يكون التنزيل في مورد الاستصحاب إنما هو بمقدمات الحكمة ولا يتفاوت بحسبها فيما يعد عرفا اثرا بين ما كان اثرا بلا واسطة أو معها . وأورد عليهما المحقق النائيني ( ره ) « 4 » بان الحكم الثابت لموضوع قد يكون
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 416 بتصرف . ( 2 ) فرائد الأصول ج 2 ص 664 . ( 3 ) كفاية الأصول ص 415 ( نعم لا يبعد ترتيب خصوص ما كان منها محسوب بنظر العرف ) . ( 4 ) أجود التقريرات ج 2 ص 419 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 135 .