تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
بنظر العرف ثابتا للأعم منه ، أو الأخص بحسب المتفاهم العرفي من الدليل ، فيكون الظهور ، الفعلي التركيبي ، على خلاف الظهور الافرادي الوضعي ، وفي هذه الصورة نظر العرف يكون متبعا . وقد يكون الموضوع بنظر العرف موافقا للمدلول الوضعي لكن العرف بحسب مناسبات الحكم والموضوع ، يرون بعض الخصوصيات من مقومات الموضوع وبعضها من علل ثبوت الحكم ومن قبيل الواسطة في الثبوت ، وفي هذه الصورة أيضاً يكون نظر العرف متّبعا ، كما حقق في مبحث حجية الظهور . واما في غير هذين الموردين مما يرجع إلى المسامحة في التطبيق بعد معلومية مفهوم الموضوع بحدوده وقيوده ، كالمسامحة في تطبيق الوزن المعين كالحقة على الموجود الخارجي الذي هو أقل منها بمثقال ، فنظر العرف لا يكون متبعا . وعليه فإذا كان معنى خفاء الواسطة ان العرف بحسب ما يستفاد من الدليل أو بحسب ما ارتكز في أذهانهم من مناسبات الحكم والموضوع ، يفهمون ان الحكم ثابت لذي الواسطة والواسطة إنما تكون علة للحكم وواسطة في الثبوت ، فهذا يرجع إلى انكار الواسطة وان الحكم في الحقيقة ثابت لذي الواسطة . وان كان معناه ان العرف يتسامحون في التطبيق مع أن ، الحكم ثابت للواسطة لخفائها ويرتبون الحكم على ذي الواسطة فهو داخل في المسامحات العرفية التي اتفقت كلماتهم على أنها تضرب على الجدار ، فاستصحاب عدم خروج الودي بعد البول مثلا لا يكفي في الحكم بعدم لزوم الدلك .