عليه ما أورده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » من أن أهل العرف يفهمون ، ان الموضوع هو الجسم الخاص ، وان وصف العنبية والزبيبية ، من الحالات .
بل من جهة ان الموضوع هو ماء العنب ، والزبيب ، لا ماء له ، بل إنما ينقع في الماء ويكتسب من الزبيب الطعم والحلاوة ، وهل يتوهم اتحاد الماء الخارجي مع ماء العنب ، ولكن لازم ذلك عدم جريان الاستصحاب في خصوص المثال لا مطلقا كما هو واضح .
ومنها : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 2 » وهو ان الحكم الكلي المنشأ ، لا شك في بقائه ، إذ لا يحتمل عدمه إلا على وجه النسخ ، والحكم الفعلي لترتبه على الموضوع المركب ، إنما يكون وجوده بعد تحقق كلا جزئي الموضوع ، لان نسبة الموضوع إلى حكمه ، نسبة العلة إلى المعلول ، فلا يتقدم الحكم على موضوعه ، فقبل فرض غليان العنب في المثال لا يمكن فرض وجود الحكم ، ومعه لا معنى لاستصحاب بقائه ، والحكم الفرضي التقديري لا يصح استصحابه ، لعدم كونه مجعولا شرعيا ، بل هو عقلي لازم لجعل الحكم على الموضوع المركب الذي وجد أحد جزئيه .
وفيه : ان ما ذكره ( ره ) يتم على مسلكه من رجوع الشرط إلى الموضوع وكونه من قيوده .
واما بناءً على رجوعه إلى الحكم ، وكون الموضوع في المثال العصير العنبي ،
هامش
( 1 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 469 بتصرف .
( 2 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 466 - 467 ( الوجه الثالث ) .